فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220782 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) }

قوله تعالى: {بِبَيِّنَةٍ} : يجوز أن تكونَ الباء للتعدية، فيتعلَّق بالفعل قبلها، أي: ما أظهرْتَ لنا بينةً قط. والثاني: أن يتعلَّق بمحذوف على أنها حالٌ، إذ التقدير: مستقراً أو ملتبساً ببينة.

قوله: {عَن قَوْلِكَ} حالٌ من الضمير في"تاركي"، أي: وما نترك آلهَتنا صادرين عن قولك. ويجوز أن تكون"عن"للتعليل، كهي في قولِه تعالى {إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ} [التوبة: 114] ، أي: إلا لأجل موعدة. والمعنى هنا: بتاركي آلهتِنا لقولك، فيتعلَّق بتاركي. وقد أشار إلى التعليل ابنُ عطية، ولكنَّ المختارَ الأول، ولم يذكر الزمخشري غيره.

{إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ}

قوله تعالى: {إِلاَّ اعتراك} : الظاهرُ أن ما بعد"إلا"مفعول بالقول قبله، إذ المرادُ: إن نقول إلا هذا اللفظَ فالجملةُ محكيةٌ نحو قولك:"ما قلت إلا زيد قائم". وقال أبو البقاء:"الجملةُ مفسرةٌ لمصدرٍ محذوف، التقدير: إن نقول إلا قولاً هو اعتراك، ويجوز أن يكونَ موضعُها نصباً، أي: ما نذكر إلا هذا القول"وهذا غير مُرْضٍ؛ لأن الحكاية بالقول معنى ظاهر لا يَحْتاج إلى تأويل، ولا إلى تضمينِ القولِ بالذِّكْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت