{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ إِنَّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}
أي بأني والمعنى أرسلناه ملتبساً بهذا الكلام وهو قوله {إني لكم نذير مبين} بالكسر فلما اتصل به الجار فتح كما فتح في"كأن"والمعنى على الكسر وبكسر الألف شامي ونافع وعاصم وحمزة على إرادة القول {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله} أن مفسرة متعلقة ب {أرسلنا} أو ب {نذير} {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} وصف اليوم بأليم من الإسناد المجازي لوقوع الألم فيه {فَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ} يريد الأشراف لأنهم يملؤون القلوب هيبة والمجالس أبهة أو لأنهم ملئوا بالأحلام والآراء الصائبة {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مّثْلَنَا} أرادوا أنه كان ينبغي أن يكون ملكاً أو ملكاً
{وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا} أخساؤنا جمع الأرذل {بَادِىَ} وبالهمزة: أبو عمرو {الرأي} وبغير همز: أبو عمرو أي اتبعوك ظاهر الرأي، أو أول الرأي من بدا يبدو إذا أظهر أو بدأ يبدأ إذا فعل الشيء أولاً، وانتصابه على الظرف أصله وقت حدوث ظاهر رأيهم أو أول رأيهم، فحذف ذلك وأقيم المضاف إليه مقامه، أرادوا أن اتباعهم لك شيء عنّ لهم بديهة من غير روية ونظر ولو تفكروا ما اتبعوك.