[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي لعل)
وهو حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر.
وقيل: قد ينصبهما، وزُعم أَنه لغة لبعض العرب، وحكوا: لعلَّ أَباك منطلقاً، وتأْويله عند الجمهور على إِضمار يوجد، وعند الكسائى على إِضمار يكون.
وبنو عُقَيل يخفضون بها المبتدأ كقول كعب بن سعد الغَنَويّ:
*ودَاعٍ دعا هل من مجيب إِلى النَّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب*
*فقلت ادعُ أُخرى وارفعِ الصوت جهرةً * لعلَّ أَبى المغوار منك قريب*
ويروى لعلَّ أَبا المغوار ورُوى: يا من يجيب إِلى النِّدا.
ويتصل بلعَلَّ ما الحرفيّة فيكفها عن العمل؛ وجوَّز قوم إِعمالها حينئذ حملاً على ليت لاشتراكهما فِي أَنهما يُغيّران معنى الابتداء.
وفى لَعلَّ لغات كثيرة: عَلَّ، علِّ، لعلَّ، لعلِّ، لعَلَّتَ، لعاً، رعَنَّ، رغَنَّ، رعَلَّ، لعَنَّ، لغَنَّ، لأَنَّ عَنَّ، أَنَّ، لَوَنَّ.
وعن ابن السكيت: لعَلِّى، ولعلَّنى، ولعَلِّنى وعَلِّى، عَلَّنِى ولأَنِّى، ولأَنَّنِى ولَوَنِّى ورَعَنِّى ورَغَنِّى ولَغَنِّى ولعَنَّنِى.
ولها معان:
أَحدها: التوقُّع وهي ترجِّى المحبوب، والإِشفاق من المكروه؛ نحو: لعلَّ الحبيب مواصل، ولعل الرقيب حاصل.
ويختص بالممكن.
وأَمَّا قول فرعون: {أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} فإِنما قاله جاهلاً أَو مَخْرَقة وإِفْكًا.
والثاني: التعليل.
أَثبته جماعة، وحملوا عليه قوله تعالى: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ، ومن لم يثبته يحمله على الرجاء ويصرفه إِلى المخاطبين، أَى اذهبا على رجائكما.
الثالث: الاستفهام أَثبته الكوفيُّون، ولهذا عُلِّق بها الفعل فِي نحو: {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} ونحو: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} .
ويقترن خبرها بأَنْ كثيرا حملاً على عسى؛ كقوله:
* لعلك يوم أَن تلمَّ ملمَّة *