فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218094 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي لعل)

وهو حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر.

وقيل: قد ينصبهما، وزُعم أَنه لغة لبعض العرب، وحكوا: لعلَّ أَباك منطلقاً، وتأْويله عند الجمهور على إِضمار يوجد، وعند الكسائى على إِضمار يكون.

وبنو عُقَيل يخفضون بها المبتدأ كقول كعب بن سعد الغَنَويّ:

*ودَاعٍ دعا هل من مجيب إِلى النَّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب*

*فقلت ادعُ أُخرى وارفعِ الصوت جهرةً * لعلَّ أَبى المغوار منك قريب*

ويروى لعلَّ أَبا المغوار ورُوى: يا من يجيب إِلى النِّدا.

ويتصل بلعَلَّ ما الحرفيّة فيكفها عن العمل؛ وجوَّز قوم إِعمالها حينئذ حملاً على ليت لاشتراكهما فِي أَنهما يُغيّران معنى الابتداء.

وفى لَعلَّ لغات كثيرة: عَلَّ، علِّ، لعلَّ، لعلِّ، لعَلَّتَ، لعاً، رعَنَّ، رغَنَّ، رعَلَّ، لعَنَّ، لغَنَّ، لأَنَّ عَنَّ، أَنَّ، لَوَنَّ.

وعن ابن السكيت: لعَلِّى، ولعلَّنى، ولعَلِّنى وعَلِّى، عَلَّنِى ولأَنِّى، ولأَنَّنِى ولَوَنِّى ورَعَنِّى ورَغَنِّى ولَغَنِّى ولعَنَّنِى.

ولها معان:

أَحدها: التوقُّع وهي ترجِّى المحبوب، والإِشفاق من المكروه؛ نحو: لعلَّ الحبيب مواصل، ولعل الرقيب حاصل.

ويختص بالممكن.

وأَمَّا قول فرعون: {أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} فإِنما قاله جاهلاً أَو مَخْرَقة وإِفْكًا.

والثاني: التعليل.

أَثبته جماعة، وحملوا عليه قوله تعالى: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ، ومن لم يثبته يحمله على الرجاء ويصرفه إِلى المخاطبين، أَى اذهبا على رجائكما.

الثالث: الاستفهام أَثبته الكوفيُّون، ولهذا عُلِّق بها الفعل فِي نحو: {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} ونحو: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} .

ويقترن خبرها بأَنْ كثيرا حملاً على عسى؛ كقوله:

* لعلك يوم أَن تلمَّ ملمَّة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت