فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219294 من 466147

وقال القاسمي:

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} [28] .

{قَالَ} أي: نوح: {يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ} أي: أخبروني: {إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ} أي: برهان: {مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً} أي: هداية خاصة كشفية: {مِّنْ عِندِهِ} أي: فوق طور العقل من العلوم اللدنية، ومقام النبوة: {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} أي: لاحتجابكم بالظاهر عن الباطن، وبالخليقة عن الحقيقة: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} يعني أنكرهكم على قبولها، ونقسركم على الاهتداء بها، وأنتم تكرهونها ولا تختاورنها، و: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} [البقرة: من الآية 256] ، فالاستفهام للإنكار، أي: لا نقدر على ذلك، والذي في وسعنا دعوتكم إلى الله، لا أن نضطركم إليها، فإن شئتم تلقيها فزكوا نفوسكم، واتركوا إنكاركم، وفي طي جوابه عليه السلام حث على تدبرها، ورد عن الإعراض عنها، بأسلوب فائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت