فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218747 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

سورة هود. مكية.

روى مسروق عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه, انة قال: قلت يا رسول الله! لقد أسرع إليك الشيب فقال: شيبتني هود وأخواتها: الواقعة, والمرسلات, وعم يتساءلون, وإذا الشمس كورت.

وروى عكرمة عن ابن عباس نحوه.

قوله: {الر} قد تقدم الكلام عليها.

وقولهم:"قَرَأتُ هوداً": من صرفه أراد به سورة هود، ومن لم يصرفه جعله اسماً للسورة.

ولو قلت:"قرأت الحمد (لله) ". فإنما جاز النصب: تُعْمِلُ الفعل فيه، وجاز الرفع على الحكاية.

فإن قلت: قرأتُ {الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} [الفاتحة: 2، يونس: 10، الزمر: 75، غافر: 65] ، حكاية لا غير، وكذلك {بَرَآءَةٌ} [التوبة: 1، القمر: 43] ، ترفع على الحكاية، وتنصب على العمل. وتنوِّنُ إذا أردت الحذف، ولا

تصرف إذا جعلته اسماً للسورة.

فإن قلت: قرأتَ {بَرَآءَةٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} [التوبة: 1] ، حكاية لا غير.

وتقول: قرأت"ألم البقرة": فتنصِبُ على النعت لقولك:"ألم"، لأنه مفعول به بقراءةٍ، وإن شئت خفضتَ"البقرة"، وتقدّر إضافة"ألم"إليها.

فإن قلت:"قرأت: {المص} [الأعراف: 1] ، و {كهيعص} [مريم: 1] ، لم يجز الإعراب، لأنه ليس في الأسماء نظير لهذا. وكذلك {المر} [الرعد: 1] ، و {الر} [1: هود، يوسف، إبراهيم، الحجر] ، وكذا {طه} [طه: 1] لأنه في آخرها ألفاً."

فإن قلت: {طس} [النمل: 1] ، قلت هذا"طسين"يا هذا، فلا تصرف لأن هذا من نظيره هابيل، وقابيل.

فإن أردت الحكاية، أسكنت، وتقول هذه {طسم} [الشعراء: 1، القصص: 1] فتُعْرِبُ: إن شئت تجعل"طس"اسماً، و"ميم"اسماً، وتضم أحدهما إلى الآخر مثل: معدي كرب، فيجوز فتح الثاني ورفعه تجعل الإعراب في الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت