فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220426 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله جلَّ ثناؤه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ... (26) .

الواو في قوله جلَّ قوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا) ليعطف في القصص رسالة نوح على رسالة محمد - صلوات الله وسلامه عليهما - نحو ما تقدم في صدر هذه السورة من ذكر رسالته كقوله: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ

نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) . إلى قوله: (وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ

لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) . إلى قوله: (أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(24) .

ثم جعل - عز وجل - يسرد قصصًا على قصص منذرًا من عصاه بعذابه، ومبشرًا من

أطاعه وقبل أمره، وصدق رسوله وعمل بطاعته بثوابه، فيقول جلَّ من قائل:

(وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ...(50) .

(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ...(61) .

(وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى ...(69) .

(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ...(84) .

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ(96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ... (97) .

ويقرن بكل نبإ عن رسول ومرسل إليهم بالتكذيب والمخالفة، فعبَّر - عز وجل -

بإهلاكه إياهم، ويقرن بذلك النداء عليهم بالإبعاد، واللعن في الدنيا والآخرة كما

قال جلَّ قوله: (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ(159) .

كذلك قال جل ذكره: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا

بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44) . كل ذلك

إخبار منه - عز وجل - عن حقيقة وحدانيته، وبراهين أنبيائه وصدق رسله لقوم يؤمنون،

وإنجاز وعده من آمن به وأطاعه، وإنفاذه وعيده على من كفر به وكذب رسله.

(فصل)

تساوت دعوة الرسل إلى الله - جلَّ جلالُه - فيما بين التوحيد وطاعة من أرسل إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت