فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221685 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بالبشرى} هذه قصة لوط عليه السلام، وهو ابن عم إبراهيم عليه السلام لَحًّا، وكانت قرى لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان كل من نزل عنده يحسن قِراه، وكانوا مروا ببشارة إبراهيم، فظنهم أضيافاً.

وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام؛ قاله ابن عباس.

الضحّاك: كانوا تسعة.

السّدي: أحد عشر ملَكاً على صورة الغلمان الحسان الوجوه، ذوو وضاءة وجمال بارع.

"بِالْبُشْرَى"قيل: بالولد.

وقيل: بإهلاك قوم لوط.

وقيل: بشروه بأنهم رسل الله عزّ وجلّ، وأنه لا خوف عليه.

{قَالُواْ سَلاَماً} نصب بوقوع الفعل عليه؛ كما تقول: قالوا خيراً.

وهذا اختيار الطبريّ.

وأما قوله: {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ} [الكهف: 22] فالثلاثة اسم غير (قول) مقول.

ولو رفعا جميعاً أو نصبا جميعاً {قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ} جاز في العربية.

وقيل: انتصب على المصدر.

وقيل:"قالوا سلاماً"أي فاتحوه بصواب من القول.

كما قال: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً} [الفرقان: 63] أي صواباً؛ فسلاماً معنى قولهم لا لفظه؛ قال معناه ابن العربيّ واختاره.

قال: ألا ترى أن الله تعالى لما أراد ذكر اللفظ قاله بعينه فقال مخبراً عن الملائكة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 24] {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} [الزمر: 73] .

وقيل: دَعَوا له؛ والمعنى سَلِمت سَلاماً.

{قَالَ سَلاَمٌ} في رفعه وجهان: أحدهما: على إضمار مبتدأ أي هو سلام، وأمرِي سلام.

والآخر بمعنى سلام عليكم إذا جعل بمعنى التحية؛ فأضمر الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت