فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222096 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمَّا جَاءَتْ مَلَائِكَتُنَا لُوطًا، سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. وَهُوَ «فَعْلٌ» مِنَ السُّوءِ، وَضَاقَ بِهِمْ بِمَجِيئِهِمْ ذَرْعًا يَقُولُ: وَضَاقَتْ نَفْسُهُ غَمًّا بِمَجِيئِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فِي حَالِ مَا سَاءَهُ مَجِيئِهِمْ، وَعَلِمَ مِنْ قَوْمِهِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ إِتْيَانِهِمُ الْفَاحِشَةَ، وَخَافَ عَلَيْهِمْ، فَضَاقَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِمَجِيئِهِمْ ذَرْعًا، وَعَلِمَ أَنَّهُ سَيَحْتَاجُ إِلَى الْمُدَافَعَةِ عَنْ أَضْيَافِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: {هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} ،

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَقَالَ لُوطٌ: هَذَا الْيَوْمُ يَوْمٌ شَدِيدٌ شَرُّهُ، عَظِيمٌ بَلَاؤُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَصَبَ يَوْمُنَا هَذَا يَعْصِبُ عَصْبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

[البحر الوافر]

وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ

وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:

[البحر الرجز]

يَوْمٌ عَصِيبٌ يَعْصِبُ الْأَبْطَالَا ... عَصْبَ الْقَوِيِّ السَّلَمَ الطِّوَالَا

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

[البحر الطويل]

وَإِنَّكَ إِلَّا تُرْضِ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ ... يَكُنْ لَكَ يَوْمٌ بِالْعِرَاقِ عَصِيبُ

وَقَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيلٍ:

[البحر الخفيف]

وَيُلَبُّونَ بِالْحَضِيصِ فِئَامٌ ... عَارِفَاتٌ مِنْهُ بِيَوْمٍ عَصِيبِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَاءَ لُوطًا قَوْمُهُ يَسْتَحِثُّونَ إِلَيْهِ يَرْعَدُونَ مَعَ سُرْعَةِ الْمَشْيِ مِمَّا بِهِمْ مِنْ طَلَبِ الْفَاحِشَةِ، يُقَالُ: أُهْرِعَ الرَّجُلُ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ حُمَّى: إِذَا أُرْعِدَ، وَهُوَ مُهْرِعٌ إِذَا كَانَ مُعْجَلًا حَرِيصًا، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

بِمُعْجِلَاتٍ نَحْوَهُ مَهَارِعِ

وَمِنْهُ قَوْلُ مُهَلْهَلٍ:

[البحر الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت