قَوْلُه تَعَالَى: (وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ(45)
قوله: (وأراد نداءه بدليل عطف قوله:(فَقالَ رَبِّ) الآية) أي الْمُرَاد
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وأراد نداءه يريد أن قوله عز وجل: (ونادى) مؤول بإرادة النداء لا
بنفس النداء. والْمَعْنَى وأراد نوح نداء ربه؛ إذ لولا هذا التأويل لا يستقيم عطف (فَقالَ رَبِّ) عليه بالفاء
الدَّالَّة عَلَى الترتيب لأن قوله: (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) عين النداء ولا معنى لترتيب
الشيء عَلَى نفسه وهذا هُوَ معنى قوله بدليل قوله فقال: (رَبِّ) فإنه النداء. قوله: وإن
كل وعد تعده حق. مسمى الكلية مُسْتَفَاد من إطلاق الوعد من التعلق بشيء في (وَإِنَّ وَعْدَكَ) .