فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218354 من 466147

فائدة

قال الشيخ الشنقيطي:

قوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ} .

هذه الآية الكريمة فيها التصريح بأن الكافر يُجازَى بحسناته؛ كالصدقة وصلة الرحم وقرى الضيف والتنفيس عن المكروب، في الدنيا دون الآخرة؛ لأنه تعالى قال: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} يعني الحياة الدنيا، ثم نصَّ على بطلانها في الآخرة بقوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} الآية.

ونظير هذه الآية قوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا} الآية، وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} الآية على ما قاله ابن زيد وقوله {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} على أحد القولين، وقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} على أحد الأقوال الماضية في سورة الأنفال.

وقد صحَّ عنه ً - صلى الله عليه وسلم - أن الكافر يُجازى بحسناته في الدنيا، مع أنه جاءت آيات أُخر تدلُّ على بطلان عمل الكافر واضمحلاله من أصله، وفي بعضها التصريح ببطلانه في الدنيا مع الآخرة في كفر الرِّدَّة وفي غيرها.

أما الآيات الدالّة على بطلانه من أصله، فكقوله: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} وكقوله: {أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} الآية.

وقوله {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت