[من روائع الأبحاث]
من الإعجاز العلمي
فصل بعنوان:"الغلاف المائي للقشرة الأرضية"
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] .
تحرج المفسرون من الخوض في تفسير هذه الآية الكريمة استنادا إلى قوله تعالى:
{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الكهف: 51] .
إلا أن الربط بين عرش الله سبحانه وتعالى، والماء هو تشريف رباني لهذه المادة وهي مادة الماء.
خصص الخالق للأرض من نشأتها الأولى قدرًا معينا من الماء، وقد جاء هذا الماء من السديم الأول الذي نشأت عنه أفراد المجموعة الشمسية، ولو كانت الأرض كرة ملساء ليس فيها منخفضات، ومرتفعات لغطاها ذلك الماء بغلاف سمكه نحو ميلين، وهذا الغلاف المائي للقشرة الأرضية هو المعروف علميا باسم"الهيدروسفير"، وفي وقتنا الحاضر يغطي الماء"سائلا ومتجمدا"حوالي 74% من سطح القشرة الأرضية.
ويتخذ الماء الأرضي أحد الصورتين التاليتين:
"أ"الماء السائل: في المحيطات والبحار، وفي البحيرات العذبة والمالحة، وفي الأنهار والعيون، والمياه التحت سطحية المتغلغلة في التربة والصخور إلى عمق حوالي 4000 متر من السطح.
"ب"الماء المتجمد: في صورة ثلوج وجليد دائمة في المنطقتين القطبيتين: الشمالية والجنوبية، وفي صورة جبال جليدية عائمة، وفي صورة قمم جليدية فوق بعض الجبال، وقد تكون دائمة أو موسمية ومتجددة.
الماء عند تكوين الأرض:
عندما وصلت درجة حرارة القشرة الأرضية إلى نحو 370 درجة مئوية،"وهي أعلي درجة يتكاثف فيها بخار الماء تحت الضغط العالي"بدأ بخار الماء يتكاثف عليها، وعندما انخفضت درجة حرارة الجو عن 100 درجة مئوية تكونت المسطحات المائية على سطح الأرض من تجمع كافة بخار الماء، إلا أن نسبة بسيطة ما زالت معلقة مع بقية مكونات الغلاف الجوي.