وقال تاج الدين اليماني:
سورة هود
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ قيل: يعطفونها على عداوة محمد صلّى الله عليه وسلم، وقيل: على حديث النفس.
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أي: ليستتروا.
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ أي: يجعلونها على وجوههم.
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ذكروا في"لا"قولين، وفي جرم قولين، فالأول: قيل:"لا"حرف نفي، و"جرم"اسمها، كما تقول: لا بد، ولا محالة، ومعناه: حقا، وقيل: معناه حق له، ومحله رفع بالابتداء، وأن وما بعده في محل رفع بالخبر والثاني: أن لا رد لكلام سابق ومعنى جرم: كسب، وفاعله مضمر أي:
كسب فعلهم أنهم في الآخرة، وكذا قوله تعالى: لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ قال:
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها لم يغضبوا
وقيل معنى جرم: وجب، وأن لهم النار فاعله، وقيل معناه: قطع ولا لنفي الفعل، أي: لا قطع قاطع عن ذلك، وروي في كلامهم لا جرم إنه بكسرها، وروي لا جر إنه بكسر إن وحذف الميم.
وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أي: تواضعوا، وقيل: أنابوا، واشتقاقه من الخبت وهي الأرض المنخفضة، وقيل: المستوية، كما تقول: أنجد وأتهم، يقال: أخبت لله، وفيه خبتة أي: تواضع.
إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا قيل: جمع رذل على أرذل ثم أراذل ككلب وأكلب وأكالب، وقيل: هو جمع الأرذل وهو الناقص القدر، والأول أظهر لأن الأفعل يقتضي الشركة أولا ثم الزيادة، وقد رذل فلان يرذل رذالة ورذولة فهو رذل ورذال بالضم من قوم رذول وأراذل ورذلاء - ذكر كله عن يعقوب.
بادِيَ الرَّأْيِ على أنه اسم فاعل من بدأت الشيء أبدأه أي: اتبعوك من أول الأمر من غير روية، والبادي والمبدي، ومبتدأ الرأي: أول الرأي، وفي الحاشية:
ونصبه على الحال من الكاف من"اتبعك"وهو ضمير نوح عليه السلام، وقيل: هو على النداء أي: يا بادئ الرأي، ومن قرأ: بادي الرأي بغير همز فهو من بدا الشيء إذا ظهر، والبادي: الظاهر، وفي الرأي قولان: أحدهما من الرؤية، كقولك: رأي العين، والثاني من التفكر وهو أظهر.
وَيا سَماءُ أَقْلِعِي أقلعت السماء: إذا ارتفع مطرها
وَغِيضَ الْماءُ: غار.
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ الجودي: جبل بجزيرة ابن عمر من أعمال الموصل.