فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215277 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ...(93) .

بغيًا ينبغي أن يستشعر العبد خشية الله جل ذكره مع العلم أكثر من المحافظة على ذلك مع الخلو من بعض العلم، فإنه

ما هلك من هلك من كان قبل إلا من بعد العلم، وعند تناهي الأمور يبدأوا

نقصانها رجوعًا إلى أوائلها والله يحكم لا معقب لحكمه وتلك من آياته إنه يهدي

بما به يضل ويضل بما به يهدي ويميت بما به يحيي ويحيي بما به يميت وهو على

كل شيء قدير.

قوله - عز وجل: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ

قَبْلِكَ ... (94) . لم يؤهل - صلى الله عليه وسلم - لشك يقدح في قلبه كيف وقد أزاح عنه حظ

الشَّيطان وأخرجه من قلبه في أصل الإيمان بما أنزل إليه وإنما يأتي الوحي إلى

النَّبي والرسول مفروغًا منه تامًا بيقينه معه ويقين كل امرئٍ على قدر منزلته.

وشكه هو - عليه السَّلام - على ذلك دقيق، هو أرفع قدرًا في ثبيت العلم من يقين أرفعنا

درجة.

وإنما يسمى شكا لنزوله عن درجة يقينه هو، وإلا فهو العلم، وإنما يخاطب

كل امرئ على درجته، وقوله جل قوله: (فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ)

لم يرد اليهود والنصارى، وإنما أراد الأنبياء والرسل والكتب

ومن قبله، وكيف يأمره بأن يسألهم ويستفتيهم فيما جال في نفسه وهو ينهاه

عنهم ويأمره بالبدأة منهم، ويخبره بأنهم قد بدلوا ما جاءهم وحرفوه،

وبأنهم (يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)

وبأنهم (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت