قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي ...(71)
قوله: (خبره مع قومه) هذا القيد مُسْتَفَاد من قوله: (إذ قال لقَوْمه) الآية.
كلمة: (إذ) معمولة للنبأ لا لـ اتل فإن التلاوة ليست حين قول نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ لقَوْمه وكونه بدلًا
من النبأ يحوج إلَى تقدير مضاف أي نبأ وقت قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ، وإما بدل الاشتمال بلا تقدير
فلا يناسب؛ إذ الوقت لا يتلى وأن يتلى فإنما تلي باعْتبَار الواقعة التي وقعت فيه. ثم الظَّاهر أن
خبره مع قومه منصوب لكونه تفسيرًا للنبأ، وقد جوز كونه مرفوعًا ولا داعي له واللام في قومه
إما للتبليغ أو للتعليل كذا قيل. واللام كونها للتبليغ ليس معنى مستقلًا لها، بل الظَّاهر أنها
للتعليل والتبليغ من مقتضيات المقام. والْمَعْنَى: إذ قال لأجل قومه وإيقاظه عن نوم غفلتهم