فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213853 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) }

لما استعان في استدفاع ما استقبله بغير الله لم يلبث إلا يسيراً حتى تَبَرَّأَ منهم وتَوَعدَّهم بقوله: لأفعلنَّ ولأصنعنَّ، وكذلك قصارى كل حجة وولاية إذا كانت في غير الله فإنها تؤول إلى العداوة والبغضة، قال تعالى: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌ} [الزخرف: 67] .

{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) }

أمَرَهُم أمراً يُظْهِرُ به بُطْلاَنَهم ليُدخل الحقَّ على ما أتوا به من التموية، فلذلك قال موسى عليه السلام:"إن الله سيبطله"؛ فلمَّا التقمت عصا موسى - جميع ما جاءوا به من حِبَالِهم وعِصِيَّهِم - حين قَلَبَها اللَّهُ حيَّةً .. عَلِمُوا أنَّ اللَّهَ أبطل تلك الأعيان وأفناها.

قوله جلَّ ذكره: {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ} .

من جملة ما أَحقَّه أن السَّحَرَةَ كان عندهم أنهم يَنْصُرون فرعون ويجيبونه فكانوا يُقْسِمون بِعِزَّته حيث قالوا"بِعِزَّةِ فرعونَ إنا لنحن الغالبون"وقال الحقُّ - سبحانه: بعزتي إنكم لمغلوبون، فكان على ما قال تعالى: دون ما قالوه، وفي معناه قالوا:

كم رَمَتْني بِأَسْهُم صائباتٍ ... وتَعَمَّدْتُها بِسَهْمٍ فطاشا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 110 - 111}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت