فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215009 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ(94)

المقطع الثالث من القسم الثاني

ويمتد من الآية (94) إلى نهاية الآية (103) وهذا هو:

[سورة يونس (10) : الآيات 94 إلى 103]

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ(94)

كلمة في هذا المقطع:

مر معنا في هذه السورة العوامل المرضية التي تجعل بعض الناس يشكون في هذا القرآن، ومر معنا ما يستحقه المكذبون بهذا القرآن، ومر معنا قوله تعالى كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ويأتي هذا المقطع ليدل على ما به ينتفي الشك عن هذا القرآن، وليعزي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين لا يؤمنون، وليؤكد سنة الله في المكذبين، وليؤكد أن علة الريب هي المرض، وأن هؤلاء الذين يكذبون لا عقول لهم، وهكذا يأتي المقطع على نسق محور السورة وسياقها، وهو عودة إلى العرض والتقرير والأمر والنهي والحوار بعد القصص:

التفسير:

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ يا محمد وهو خطاب لأمته كلها أي لكل إنسان فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فإنك ستعلم منهم أن الله أرسل رسلا كثيرين، وأنزل عليهم وحيا يشبه الوحي الذي أنزل عليك، ومع كثرة التحريف فإن ما يدل على هذا القدر موجود، وهكذا بعد أن هدم الله كل حجة للكافرين والمرتابين، فتح منفذا آخر يزول به الشك في أصل الإرسال وأصل الوحي، ثم قرر الله عزّ وجل أن المسألة أوضح من أن يشك فيها لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وهو حق قامت عليه من الأدلة ما لا يبقى شك فيه لعاقل، وإذ كان الأمر كذلك فقد صدر في هذا المقام نهيين:

الأول: فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ أي الشاكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت