فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215033 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}

والشَّكُّ معناه: وضَعْ أمرين في كِفَّتين متساويتين.

وهنا يأمر الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يعرض على الكافرين قضية الدين، وأن يضعوها في كفة، ويضعوا في الكفة المقابلة ما يؤمنون به.

ويترك لهم الحكم في هذا الأمر.

هم إذن في شك: هل هذا الدين صحيح أم فاسد؟

وعَرْض الرسول صلى الله عليه وسلم لأمر الدين للحكم عليه، يعني: أن أمر الدين ملحوظ أيضاً عند أيِّ كافر، وهو ينتبه أحياناً إلى قيمة الدين.

فإن كنتم في شكٍّ من الدين الذي أنزِلَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل ينتصر الرسول صلى الله عليه وسلم ومَنْ معه عليهم، أم تكون لهم الغلبة؟

وحين يعرض الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الدين عليهم، ويترك لهم الحكم، فهذه ثقة منه صلى الله عليه وسلم بأن قضايا دينه إنْ نظر إليها الإنسان ليحكم فيها، فلا بد أن يلتجئ الإنسان إلى الإيمان.

ويحسم الحق سبحانه وتعالى أمر قضية الشرك به، ويستمر أمره إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول:

{فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله ولكن أَعْبُدُ الله} [يونس: 104] .

أي: أنه صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يعبد الشركاء وأن يعبد الله؛ لأنه لن يعبد إلا الله {ولكن أَعْبُدُ الله} [يونس: 104] .

ثم جاء سبحانه بالدليل الذي لا مراء فيه، الدليل القوي، وهو أن الحق سبحانه وتعالى وحده هو المستحق للعبادة؛ لأنه {الذي يَتَوَفَّاكُمْ} ، ولا يوجد مَنْ يقدر أو يتأبى على قَدَر الله سبحانه حين يُميته.

وهنا قضيتان:

الأولى: قضية العبادة في قوله سبحانه: {فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله ولكن أَعْبُدُ الله الذي يَتَوَفَّاكُمْ} [يونس: 104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت