فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213451 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب فِي الآيات السابقة:

{ويستنبئونك: أحق هو؟ قل: إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين}

{إي وربي} ..

الذي أعرف قيمة ربوبيته فلا أقسم به حانثاً، ولا أقسم به إلا في جد وفي يقين ..

{إنه لحق وما أنتم بمعجزين} ..

ما أنتم بمعجزين أن يأتي بكم، وما أنتم بمعجزين أن يحاسبكم، وأن يجازيكم.

وبينما نحن معهم على هذه الأرض في استنباء وجواب. إذا نحن فجأة - مع السياق في نقلة من نقلات الأسلوب القرآني المصور - في ساحة الحساب والجزاء. مبدئياً على وجه الفرض والتقدير.

{ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به} ..

فلا يقبل منها حتى على فرض وجوده معها.

ولا تكتمل الآية حتى يكون الفرض قد وقع وقضى الأمر:

{وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} ..

أخذتهم وهلة المفاجأة فسقط في أيديهم، والتعبير يرسم للخيال صورة الكمد يظلل الوجوه، دون أن تنطق الشفاه!

{وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} ..

وانتهى المشهد الذي بدأ منذ نصف آية فرضاً وانتهى واقعاً، على طريقة التصوير القرآني المؤثر المثير.

والتعقيب المؤكد للحشر والحساب، جولة أخرى مع القدرة في بعض مجاليها في السماء والأرض وفي الحياة والموت. جولة عابرة لتوكيد معنى القدرة الكفيلة بتحقق الوعد. ثم نداء عام للناس أجمعين للانتفاع بهذا القرآن الذي يحمل لهم الموعظة والهدى وشفاء الصدور.

{ألا إن لله ما في السماوات والأرض. ألا إن وعد الله حق، ولكن أكثرهم لا يعلمون. هو يحيي ويميت. وإليه ترجعون. يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين، قل: بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} ..

{ألا ... } بهذا الإعلان المدوي. {ألا إن لله ما في السماوات والأرض} . والذي يملك ما في السماوات والأرض يملك أن يجعل وعده حقاً فلا يعجزه عن تحقيقه معجز، ولا يعوقه عن تصديقه معوق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت