قال - عليه الرحمة:
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (55) }
الحادثات بأسْرِها له مِلْكاً، وبه ظهوراً، ومنه ابتداءً، وإليه انتهاء؛ فقولُه حقٌّ، ووعدهُ صِدْقُ، وأمره حَتْمٌ وقضاؤه باتٌ. وهو العَلِيُّ، وعلى ما يشاء قويٌّ.
{هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) }
يحيي القلوبَ بأنوار المشاهدة، ويميت النفوسَ بأنواع المجاهدة فنفوسُ العابدين تَلَفُها فنون المجاهدات، وقلوب العارفين شَرفُها عيون المشاهدات.
ويقال يحيي مَنْ أقبل عليه، ويميتَ مَنْ أعرض عنه.
ويقال يحيي قلوب قوم بجميل الرجاء، ويميت قلوبَ قوم بِوَسْم القنوط. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 101}