فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210601 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {لِّلَّذِينَ أحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}

{أَحْسَنُوا} : أي عَمِلُوا وأحسنوا إذ كانت أفعالُهم على مقتضى الإذن.

ويقال: «أحسنوا» : لم يُقَصِّروا في الواجبات، ولم يُخِلُّوا بالمندوبات.

ويقال: «أحسنوا» : أي لم يَبْقَ عليهم حقٌّ إلا قاموا به؛ إن كان حقَّ الحقِّ فَمِنْ غير تقصير، وإن كان من حقِّ الخَلْق فأداءٌ من غير تأخير.

ويقال: «أحسنوا» : في المآل كما أحسنوا في الحال؛ فاستداموا بما فيه واستقاموا، والحسنى التي لهم هي الجنة وما فيها من صنوف النِّعم.

ويقال: الحسنى في الدنيا توفيق بدوام، وتحقيق بتمام، وفي الآخرة غفران مُعَجَّل، وعيان على التأبيد مُحصَّل.

قوله: {وَزِيَادَةٌ} : فعلى موجِب الخبر وإجماع السلف النظرُ إلى الله، ويحتمل أن تكون «الحسنى» : الرُّؤية، «والزيادة» : دوامُها، ويحتمل أن تكون «الحسنى» : اللقاء، «والزيادةُ» : البقاء في حال اللقاء.

ويقال الحسنى عنهم لا مقطوعة ولا ممنوعة، والزيادة لهم لا عنهم محجوبة ولا مسلوبة.

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَرْهَقُ وَجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَةٌ أُولَئكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

لا يقع عليهم غبارُ الحجاب، وبعكسه حديث الكفار حيث قال: {وَوُجُوهٌ يَومَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} [عبس: 40] .

«والذلة» التي لا تصيبهم أي لا يُرَدُّوا مِنْ غير شهودٍ إلى رؤية غيره، فهم فيها خالدون في فنون أفضالهم، وفي جميع أحوالهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 91 - 92}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت