فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209648 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}

لما ذكر الله سبحانه الوعيد على عدم الإيمان بالمعاد، ذكر أن هذا العذاب من حقه أن يتأخر عن هذه الحياة الدنيا.

قال القفال: لما وصفهم بالغفلة أكد ذلك بأن من غاية غفلتهم أن الرسول متى أنذرهم استعجلوا العذاب، فبيّن الله سبحانه أنه لا مصلحة في إيصال الشرّ إليهم، فلعلهم يتوبون ويخرج من أصلابهم من يؤمن، قيل: معنى {وَلَوْ يُعَجّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير} لو عجل الله للناس العقوبة كما يتعجلون بالثواب والخير {لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} أي: ماتوا.

وقيل المعنى: لو فعل الله مع الناس في إجابته إلى المكروه مثل ما يريدون فعله معهم في إجابته إلى الخير لأهلكهم.

وقيل: الآية خاصة بالكفار الذين أنكروا البعث، وما يترتب عليه.

قال في الكشاف: وضع استعجالهم بالخير موضع تعجيله لهم الخير، إشعاراً بسرعة إجابته وإسعافه بطلبتهم حتى كأن استعجالهم بالخير تعجيل له.

والمراد: أهل مكة، وقولهم: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء} [الأنفال: 32] الآية.

قيل: والتقدير: ولو يعجل الله لهم الشرّ عند استعجالهم به تعجيلاً مثل تعجيله لهم بالخير عند استعجالهم به، فحذف ما حذف لدلالة الباقي عليه.

قال أبو عليّ الفارسي: في الكلام حذف، والتقدير: {وَلَوْ يُعَجّلُ الله لِلنَّاسِ الشر} تعجيلاً مثل {استعجالهم بالخير} ثم حذف تعجيلاً وأقام صفته مقامه، ثم حذف صفته وأقام المضاف إليه مقامه قال: هذا مذهب الخليل وسيبويه، وهو قول الأخفش والفرّاء، قالوا: وأصله كاستعجالهم، ثم حذف الكاف ونصب.

قال الفراء: كما تقول: ضربت زيداً ضربك، أي كضربك، ومعنى {لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} لأهلكوا، ولكنه سبحانه لم يعجل لهم الشرّ فأمهلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت