فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209349 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة يونس (10) : الآيات 1 إلى 2]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (1)

سورة يونس من السور التي افتتحت ببعض حروف التهجي.

وقد وردت هذه الفواتح تارة مفردة بحرف واحد، وتارة مركبة من حرفين، أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة.

فالسور التي افتتحت بحرف واحد ثلاثة، وهي سورة: ص، ق، ن.

والسور التي افتتحت بحرفين تسعة، وهي: طه، طس، يس، وحم في ست سور، هي:

غافر، فصلت، الزخرف. الدخان، الجاثية، الأحقاف.

والسور التي بدئت بثلاثة أحرف، ثلاث عشرة سورة، وهي: ألم في ست سور هي:

البقرة، آل عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة، والر في خمس سور هي:

يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر، وطسم في سورتين هما: الشعراء، القصص.

وهناك سورتان بدئتا بأربعة أحرف وهما: الأعراف، الرعد. وسورتان بدئتا بخمسة أحرف وهما: مريم، والشورى.

فيكون مجموع السور التي افتتحت بالحروف المقطعة تسعا وعشرين سورة.

هذا، وقد وقع خلاف بين العلماء في المعنى المقصود بتلك الحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض السور القرآنية، ويمكن إجمال خلافهم في رأيين رئيسين:

الرأي الأول يرى أصحابه: أن المعنى المقصود منها غير معروف، فهي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه.

وإلى هذا الرأي ذهب ابن عباس - في إحدى الروايات عنه - كما ذهب إليه الشعبي، وسفيان الثوري، وغيرهم من العلماء. فقد أخرج ابن المنذر وغيره عن الشعبي أنه سئل عن فواتح السور فقال: إن لكل كتاب سرا، وإن سر هذا القرآن في فواتح السور.

ويروى عن ابن عباس انه قال: عجزت العلماء عن إدراكها. وعن على - رضي الله عنه - قال: «إن لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي» وفي رواية أخرى عن الشعبي أنه قال: «سر الله فلا تطلبوه» .

ومن الاعتراضات التي وجهت إلى هذا الرأي، أنه إذا كان الخطاب بهذه الفواتح غير مفهوم للناس، لأنه من المتشابه، فإنه يترتب على ذلك أنه كالخطاب بالمهمل، أو مثل ذلك كمثل المتكلم بلغة أعجمية مع أناس عرب لا يفهمونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت