فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208713 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش} تقدّم في الأعراف.

{يُدَبِّرُ الأمر} قال مجاهد: يقضيه ويقدّره وحْدَه.

ابن عباس: لا يَشركه في تدبير خلقه أحد.

وقيل: يبعث بالأمر.

وقيل: ينزل به.

وقيل: يأمر به ويمضيه؛ والمعنى متقارب.

فجبريل للوحي، وميكائيل للقَطْر، وإسرافيل للصُّور، وعزرائيل للقبض.

وحقيقته تنزيل الأُمور في مراتبها على أحكام عواقبها، واشتقاقه من الدُّبْر.

والأمر اسم لجنس الأُمور.

{مَا مِن شَفِيعٍ} في موضع رفع، والمعنى ما شفيع {إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} وقد تقدم في"البقرة"معنى الشفاعة.

فلا يشفع أحدٌ نبيٌّ ولا غيره إلا بإذنه سبحانه، وهذا ردّ على الكفار في قولهم فيما عبدوه من دون الله: {هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} [يونس: 18] فأعلمهم الله أن أحداً لا يشفع لأحد إلا بإذنه، فكيف بشفاعة أصنام لا تعقل.

قوله تعالى: {ذلكم الله رَبُّكُمْ فاعبدوه} أي ذلكم الذي فعل هذه الأشياء من خلق السماوات والأرض هو ربكم لا رب لكم غيره.

{فاعبدوه} أي وحدوه وأخلصوا له العبادة.

{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أي أنها مخلوقاته فتستدلوا بها عليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت