{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ}
أي إذا أصابه جنس الضر من مرض وفقر وغيرهما من الشدائد إصابة يسيرة، وقيل: مطلقاً {دَعَانَا} لكشفه وإزالته {لِجَنبِهِ} في موضع الحال ولذا عطف عليه الحال الصريحة أعني قوله سبحانه: {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} أي دعانا مضطجعاً أو ملقى لجنبه، واللام على ظاهرها، وقيل: إنها بمعنى على كما في قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلاْذْقَانِ} [الإسراء: 107] ولا حاجة إليه وقد يعبر بعلى وهي تفيد استعلاءه عليه واللام تفيد اختصاص كينونته واستقراره بالجنب إذ لا يمكنه الاستقرار على غير تلك الهيئة ففيه مبالغة زائدة.
واختلف في ذي الحال فقيل: إنه فاعل {دَعَانَا} وقييل: هو مفعول {مَسَّ} واستضعف بأمرين: أحدهما تأخر الحال عن محلها من غير داع.