فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209976 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {هو الذي يسيِّركم}

أي: الله الذي هو أسرع مكراً، هو الذي يسيِّركم {في البرِّ} على الدواب، وفي البحر على السفن، فلو شاء انتقم منكم في البر أو في البحر.

وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر:"ينشركم"بالنون والشين من النشر، وهو في المعنى مثل قوله: {وبثَّ منهما رجالاً كثيراً} [النساء: 2] .

والفلك: السفن.

قال الفراء: الفلك تذكّر وتؤنث، وتكون واحدة وتكون جمعاً، قال تعالى هاهنا: {جاءتها} فأنَّثَ، وقال في [يس: 41] {في الفلك المشحون} فذكّر.

قوله تعالى: {وجرين بهم} عاد بعد المخاطبة لهم إِلى الإِخبار عنهم.

قال الزجاج: كل من أقام الغائب مقام مَن يخاطبه جاز أن يردَّه إِلى الغائب، قال الشاعر:

شَطَّتْ مَزارُ العاشقين فأصبحتْ ... عَسِراً علي طلابُكِ ابنةَ مَخْرَمِ

قوله تعالى: {بريح طيبة} أي: ليِّنةٍ.

{وفرحوا بها} للينها.

{جاءتها} يعني الفلك.

قال الفراء: وإِن شئتَ جعلتَها للريح، كأنك قلت: جاءت الريحَ الطيبةَ ريحٌ عاصف، والعرب تقول: عاصف وعاصفة، وقد عصفت الريح وأعصفت، والألف لغة لبني أسد.

قال ابن عباس: الريح العاصف: الشديدة.

قال الزجاج: يقال: عصفت الريح، فهي عاصف وعاصفة، وأعصفت، فهي معصف ومعصفة.

{وجاءهم الموج من كل مكان} أي: من كل أمكنة الموج.

قوله تعالى: {وظنوا} فيه قولان: أحدهما: أنه بمعنى اليقين.

والثاني: أنه التوهُّم.

وفي قوله: {أحيط بهم} قولان:

أحدهما: دَنوا من الهلكة.

قال ابن قتيبة: وأصل هذا أن العدوَّ إِذا أحاط ببلد، فقد دنا أهله من الهلكة.

وقال الزجاج: يقال لكل من وقع في بلاء: قد أحيط بفلان، أي: أحاط به البلاء.

والثاني: أحاطت بهم الملائكة، ذكره الزجاج.

قوله تعالى: {دَعَوُا اللهَ مخلصين له الدِّين} دون أوثانهم.

قال ابن عباس: تركوا الشرك، وأخلصوا لله الربوبية، وقالوا: {لئن أنجيتنا من هذه} الريح العاصف {لنكونن من الشاكرين} أي: الموحِّدين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت