فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209523 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله: {ثُمَّ جعلناكم خلائف}

الخطاب للذين بعث إليهم محمد عليه الصلاة والسلام، أي استخلفناكم في الأرض بعد القرون التي أهلكناهم، لننظر كيف تعملون، خيراً أو شراً، فنعاملكم على حسب عملكم.

بقي في الآية سؤالان:

السؤال الأول: كيف جاز النظر إلى الله تعالى وفيه معنى المقابلة؟

والجواب: أنه استعير لفظ النظر للعلم الحقيقي الذي لا يتطرق الشك إليه، وشبه هذا العلم بنظر الناظر وعيان المعاين.

السؤال الثاني: قوله: {ثُمَّ جعلناكم خلائف فِى الأرض مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} مشعر بأن الله تعالى ما كان عالماً بأحوالهم قبل وجودهم.

والجواب: المراد منه أنه تعالى يعامل العباد معاملة من يطلب العلم بما يكون منهم، ليجازيهم بحسبه كقوله: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7] وقد مر نظائر هذا.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الدنيا خضرة حلوة وأن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون"وقال قتادة: صدق الله ربنا ما جعلنا خلفاء إلا لينظر إلى أعمالنا، فأروا الله من أعمالكم خيراً، بالليل والنهار.

المسألة الثالثة:

قال الزجاج: موضع {كَيْفَ} نصب بقوله: {تَعْمَلُونَ} لأنها حرف، لاستفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، ولو قلت: لننظر خيراً تعملون أم شراً، كان العالم في خير وشر تعملون. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 17 صـ 44 - 45}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت