{وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ}
قوله تعالى: {ويقولون} يعني المشركين {لولا} أي: هلاَّ {أنزل عليه آية من ربه} مثل العصا واليد وآيات الأنبياء.
{فقل إِنما الغيب لله} فيه قولان.
أحدهما: أن سؤالكم: لِمَ لم تنزل الآية؟ غيب، ولا يعلم علَّة امتناعها إِلا الله.
والثاني: أن نزول الآية متى يكون؟ غيب، ولا يعلمه إِلا الله.
قوله تعالى: {فانتظروا} فيه قولان: أحدهما: انتظروا نزول الآية.
والثاني: قضاء الله بيننا بإظهار المحقّ على المبطل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}
وقال القرطبي:
{وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ}
يريد أهل مكة؛ أي هلاّ أنزل عليه آية، أي معجزة غير هذه المعجزة، فيجعل لنا الجبال ذهباً ويكون له بيت من زُخْرف، ويُحيي لنا من مات من آبائنا.
وقال الضحاك: عصا كعصا موسى.
{فَقُلْ إِنَّمَا الغيب للَّهِ} أي قل يا محمد إن نزول الآية غيب.
{فانتظروا} أي تربصوا.
{إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} لنزولها.
وقيل: انتظروا قضاء الله بيننا بإظهار المحق على المبطل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}
وقال الخازن:
{ويقولون} يعني كفار مكة {لولا أنزل عليه آية من ربه} يعني هلا نزل على محمد ما نقترحه عليه من الآيات {فقل} أي: فقل لهم يا محمد {إنما الغيب لله} يعني إن الذي سألتمونيه هو من الغيب وإنما الغيب لله لا يعلم أحد ذلك إلا هو والمعنى لا يعلم أحد متى نزول الآية إلا هو {فانتظروا} يعني نزولها {إني معكم من المنتظرين} وقيل معناه فانتظروا قضاء الله بيننا بإظهار المحق على المبطل إني معكم من المنتظرين. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}