(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما صرح بأن ذلك عام لكل مجرم، أتبعه قوله: {ثم جعلناكم} أي أيها المرسل إليهم أشرف رسلنا {خلائف في الأرض} أي لا في خصوص ما كانوا فيه: ولما كان زماننا لم يستغرق ما بعد زمان المهلكين أدخل الجار فقال: {من بعدهم} أي القرون المهلكة إهلاك الاستئصال {لننظر} ونحن - بما لنا من العظمة - أعلم بكم من أنفسكم، وإنما ذلك لنراه في عالم الشهادة لإقامة الحجة {كيف تعملون} فيتعلق نظرنا بأعمالكم موجودة تخويفاً للمخاطبين من أن يجرموا فيصيبهم ما أصاب من قبلهم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 424}