[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي قدم)
القَدَم: السّابقة فِي الأَمر، كالقُدْمة، والرّجُل له مرتبة فِي الخير، والرِّجْل - مؤَنثة - والجمع: أَقدام؛ والشجاع كالقُدْم والقُدُم.
وقَدَم القومَ يقدُمهم قَدْمًا وقُدُومًا، وقدّمهم واستقدمهم: تقدّمهم.
قال الله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
وقوله تعالى: {لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} قيل معناه: لا تتقدَّمُوا.
وتحقيقه: لا تسبقوه بالقول والحُكم، بل افعلوا ما يأْمركم به، كما يفعله العِباد المكرمون كما قال: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} .
وقَدُمَ - ككرم - قِدَماً وقَدامة فهو قَدِيم وقُدَام، والجمع: قُدَماءُ وقُدَامَى: تقادم.
وأَقدم على الأَمر: شَجُع.
وأَقدمته وقدّمته.
والقِدَم: ضدّ الحدوث.
والقُدُم - بضمتين: المضيّ أَمام أَمام.
وهو يمشى القُدُم والقُدُمِيّة والتَقْدُمِيَّة والتَقْدُمة: إِذا تقدّم فِي الحرب.
والتقدّم على أَربعة أَوجه ممّا ذكر فِي (قبل) .
ويقال: قديم وحديث، وذلك إِما باعتبار الزَّمانين، وإِمّا بالشرف، وإِما لما لا يصحّ وجود غيره إِلاَّ بوجوده، كقوله: الواحد متقدّم على العدد، بمعنى أَنه لو تُوهِّم ارتفاعه لارتفع الأَعداد.
والقِدَم: وجودٌ فيما مضى، والبقاءُ: وجود فيما يستقبل.
ولم يرد فِي التنزيل ولا فِي السنَّة ذكر القديم فِي وصف الله تعالى، والمتكلِّمون يصفونه به، وقد ورد يا قديم الإِحسان.
وأَكثر ما يستعمل القديم يستعمل باعتبار الزمان؛ نحو قوله: {كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ} .
وقوله تعالى: {لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} أَى سابقة فضيلة.
(وقدّمت إِليه بكذا: أَعلمته قبل وفت الحاجة إِلى فعله) ، قال تعالى: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ} .