وقال أبو شامة الدمشقي:
سورة يونس:
وَإِضْجَاعُ رَا كُلِّ الفَوَاتِحِ"ذِ"كْرُهُ ..."حِـ"ـمًى غَيْرَ حَفْصٍ طَاوَيًا"صُحْبَةٌ"وَلا
ذكر في هذا الموضع جميع ما وقع الخلاف في إمالته من الحروف المقطعة في أوائل السور ويقال لها الفواتح؛ لأن السور استفتحت بها، وإنما أميلت لأنها أسماء ما يلفظ به من الأصوات المتقطعة، وقد أمالوا يا في الندا وهي حرف، فإمالة هذه الأسماء أولى، فابتدأ بذكر الراء؛ لأنها أول حروف الفواتح إمالة سواء كانت في"الر"، وذلك في يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر، أو في المر في أول الرعد، فلهذا قال: كل الفواتح، والإضجاع هو الإمالة، وأتى بلفظ"را"فقصر"را"حكاية للفظه في القرآن وكذا ما يأتي من"طا"و"يا"و"ها"و"حا"، ولا نقول إنه قصر ذلك ضرورة، وأشار بقوله: ذكره حمى إلى حسن الإضجاع؛ أي: لا يصل أحد إلى الطعن عليه فهو في حمى من ذلك، واستثنى منهم حفصا فإنه لا يميل شيئا في القرآن إلا كلمة"مجراها"، وقد سبق ذكره في باب الإمالة ثم ذكر أن صحبة أمالوا"طاويا"فالطاء من"طه"و"طسم"و"طس"والياء من"يس"، أما الياء من"كهيعص"، فوافقهم على إمالتها ابن عامر كما يأتي في البيت الآتي، وولا في آخر البيت بكسر الواو في شرح الشيخ، ورأيته في بعض النسخ من القصيدة بفتحها وهو أحسن؛ لأن قبله وبنيانه ولا بالكسر وهو قريب منه فالكسر بمعنى متابعة؛ أي: أمال صحبة طاويا متابعة لنقل فهو مفعول من أجله، والفتح على تقدير ذا ولا؛ أي: نصر لإمالة ومحبة لها فهو حال من صحبة؛ أي: أمالوهما ذوي ولا.
وَ"كَـ"ـمْ"صُحْبَةٍ"يَا كَافِ والخُلْفُ"يَـ"ـاسِرٌ ... وَهَا صِفْ"رِ"ضًى"حُـ"ـلْوًا وَتَحْتَ"جَـ"ـنًى"حَـ"ـلا