{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً}
قد أُمر بقتال الكفار على العموم، وإنما يُبتدَأ بالأقرب فالأقرب.
وفي المراد بمن يليهم خمسة أقوال.
أحدها: أنهم الروم، قاله ابن عمر.
والثاني: قريظة، والنضير، وخيبر، وفدك، قاله ابن عباس.
والثالث: الديلم، قاله الحسن.
والرابع: العرب، قاله ابن زيد.
والخامس: أنه عام في قتال الأقرب فالأقرب، قاله قتادة.
وقال الزجاج: في هذه الآية دليل على أنه ينبغي أن يقاتل أهل كل ثغر الذين يلونهم.
قال: وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما تخطَّى في حربه الذين يلونه من الأعداء ليكون ذلك أهْيَبَ له، فأُمر بقتال من يليه ليُستَنَّ بذلك.
وفي الغلظة ثلاث لغات: غِلظة، بكسر الغين؛ وبها قرأ الأكثرون.
وغَلظة، بفتح الغين، رواها جبلة عن عاصم.
وغُلظة بضم الغين، رواها المفضل عن عاصم.
ومثلها: جِذوة وجَذوة وجُذوة، ووِجنة ووَجنة ووُجنة، ورِغوة ورَغوة ورُغوة، ورِبوة ورَبوة ورُبوة، وقِسوة وقَسوة وقُسوة، وإِلوة وأَلوة وأُلوة، في اليمين.
وشاة لِجْبة ولَجْبة ولُجْبة: قد وليَّ لبنها.
قال ابن عباس في قوله"غلظة".
شجاعة وقال مجاهد: شدة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}