فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204255 من 466147

وقال القرطبي:

{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ}

فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {التائبون العابدون} التائبون هم الراجعون عن الحالة المذمومة في معصية الله إلى الحالة المحمودة في طاعة الله.

والتائب هو الراجع.

والراجع إلى الطاعة هو أفضل من الراجع عن المعصية لجمعه بين الأمرين.

{العابدون} أي المطيعون الذين قصدوا بطاعتهم الله سبحانه.

{الحامدون} أي الرّاضون بقضائه المصرفون نعمته في طاعته، الذين يحمدون الله على كل حال.

{السائحون} الصائمون؛ عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما.

ومنه قوله تعالى: {عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} [التحريم: 5] .

وقال سفيان بن عُيينة: إنما قيل للصائم سائح لأنه يترك اللذات كلَّها من المطعم والمشرب والمنكح.

وقال أبو طالب:

وبالسائحين لا يذوقون قطرة ... لربهم والذاكرات العوامل

وقال آخر:

برَّا يصلِّي ليله ونهاره ... يَظَلّ كثير الذكر لله سائحاً

وروي عن عائشة أنها قالت: سياحة هذه الأمة الصيامُ؛ أسندهُ الطبري.

ورواه أبو هريرة مرفوعاً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سياحة أمتي الصيام"قال الزجاج: ومذهب الحسن أنهم الذين يصومون الفرض.

وقد قيل: إنهم الذين يديمون الصيام.

وقال عطاء: السائحون المجاهدون.

وروى أبو أُمامة أن رجلاً استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السياحة فقال:"إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله"صححه أبو محمد عبد الحق.

وقيل: السائحون المهاجرون؛ قاله عبد الرحمن بن زيد.

وقيل: هم الذين يسافرون لطلب الحديث والعلم؛ قاله عكرمة.

وقيل: هم الجائلون بأفكارهم في توحيد ربهم وملكوته، وما خلق من العبر والعلامات الدالة على توحيده وتعظيمه؛ حكاه النقاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت