فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202853 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الأعراب مُنَافِقُونَ}

ابتداء وخبر.

أي قوم منافقون؛ يعني مُزَينة وجُهَينة وأسْلَم وغِفَار وأَشْجَعَ.

{وَمِنْ أَهْلِ المدينة مَرَدُواْ عَلَى النفاق} أي قوم مردوا على النفاق.

وقيل:"مردوا"من نعت المنافقين؛ فيكون في الكلام تقديم وتأخير، المعنى.

وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق، ومن أهل المدينة مثل ذلك.

ومعنى:"مرَدُوا"أقاموا ولم يتوبوا؛ عن ابن زيد.

وقال غيره: لَجوَّا فيه وأبوْا غيره؛ والمعنى متقارب.

وأصل الكلمة من اللّين والملامسة والتجرّد؛ فكأنهم تجرّدوا للنفاق.

ومنه رملة مرداء لا نبت فيها.

وغُصن أمْرَد لا ورق عليه.

وفرس أمْرد لا شعر على ثُنّتِه.

وغلام أمرد بيّن المَرَد؛ ولا يقال: جارية مرداء.

وتمريد البناء تمليسه؛ ومنه قوله: {صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ} [النمل: 44] .

وتمريد الغصن تجريده من الورق؛ يقال: مَرَد يَمْرُد مُروداً ومَرَادة.

قوله تعالى: {لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} هو مثل قوله: {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] على ما تقدّم.

وقيل: المعنى لا تعلم يا محمد عاقبة أمورهم وإنما نختص نحن بعلمها؛ وهذا يمنع أن يحكم على أحد بجنة أو نار.

قوله تعالى: {سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ} قال ابن عباس: بالأمراض في الدنيا وعذاب الآخرة.

فمرض المؤمن كفارة، ومرض الكفار عقوبة.

وقيل: العذاب الأوّل الفضيحة باطلاع النبيّ صلى الله عليه وسلم عليهم؛ على ما يأتي بيانه في المنافقين.

والعذاب الثاني عذاب القبر.

الحسن وقتادة: عذاب الدنيا وعذاب القبر.

ابن زيد: الأوّل بالمصائب في أموالهم وأولادهم، والثاني عذاب القبر.

مجاهد: الجوع والقتل.

الفراء: القتل وعذاب القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت