ثم ذكر من أسلم من الأعراب جهينة وغفار وأسلم.
فقال تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ}
في الجهاد {قربات عِندَ الله} ، يعني: قربة إلى الله تعالى، {وصلوات الرسول} ، يعني: طلب دعاء الرسول عليه السلام واستغفاره.
يقول الله تعالى: {أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ} ، أي نفقاتهم قربة لهم إلى الله تعالى وفضيلة ونجاة لهم.
{سَيُدْخِلُهُمُ الله فِى رَحْمَتِهِ} ، يعني: في جنته {أَنَّ الله غَفُورٌ} لذنوبهم، {رَّحِيمٌ} بهم قرأ نافع في رواية ورش {قُرْبَةٌ} بضم الراء، وقرأ الباقون بجزم الراء، ومعناهما واحد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
ثم استثنى فقال {وَمِنَ الأعراب مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} مجاهد: هم بنو مقرن من مزينة وقال الضحاك: يعني عبد الله ذا النجادين ورهطه.
وقال الكلبي أسلم وغفار بنو جهينة {وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ الله} جمع قرابة {وَصَلَوَاتِ الرسول} يعني دعاءه واستغفاره {ألا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}