فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200775 من 466147

وقال السمرقندي:

ثم بيّن خبثهم وسوء معاملتهم وفعالهم، فقال الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُواْ} ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم بتبوك، فذكر المنافقين وسماهم رجساً، فقال الجلاس بن سويد لئن كان محمد صادقاً فيما يقول، لنحن شر من الحمير فسمع عامر بن قيس ذلك، فقال: والله إن محمداً لصادق، ولأنتم شر من الحمير.

فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتاه عامر بن قيس فأخبره.

فقال الجلاس: بل كذب عليّ، وأمرهما أن يحلفا عند المنبر، فقام الجلاس وحلف، ثم قام عامر بن قيس وحلف أنه قد قاله، وما كذبت عليه، ثم رفع يديه فقال: اللهم انزل على نبيك صلى الله عليه وسلم وبيِّن الصادق منا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون"آمِين"فنزل جبريل قبل أن يتفرقوا بهذه الآية {يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكفر وَكَفَرُواْ بَعْدَ إسلامهم} ، يقول كفروا في السر بعد أن أقروا في العلانية {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} ، يعني: أرادوا قتل عامر بن قيس؛ ويقال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم اجتمعوا ذات ليلة في مضيق جبل، ليقتلوه إذا مرّ بهم، فدفعهم الله عنه؛ ويقال: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} وهو قول عبد الله بن أُبي ابن سلول لأصحابه: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الاعز مِنْهَا الاذل وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ولكن المنافقين لاَ يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] .

وقال: سَمِّن كلبك يأكلك، يعني: سلطناهم على أنفسنا فنزل: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} وقال مقاتل: كان المنافقون أصحاب العقبة هموا ليلاً بقتل النبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة في غزوة تبوك، فنزل: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} وهكذا قال الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت