{يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ}
أي من أن تنزل.
ويجوز أن يكون يحذر متعدياً بنفسه كما يدل عليه ما أنشد سيبويه من قوله:
حذر أموراً لا تضير وآمن ...
ما ليس ينجيه من الأقدار
وأنكر المبرد كونه متعدياً لأن الحذر من هيئات النفس كالفزع، والبيت قيل: إنه مصنوع، ورد ما قاله المبرد بأن من الهيآت ما يتعدى كخاف وخشي فما ذكره غير لازم {عَلَيْهِمْ} أي في شأنهم فإن ما نزل في حقهم نازل عليهم، وهذا إنما يحتاج إليه إذا كان الجار والمجرور متعلقاً بتنزل، وأما إذا كان متعلقاً بمقدر وقع صفة لقوله سبحانه: {سُورَةٌ} كما قيل أي تنزل سورة كائنة عليهم من قولهم: هذا لك وهذا عليك فلا كما لا يخفى إلا أنه خلاف الظاهر جداً.