قوله عز وجل {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ... } الآية
فيه قولان:
أحدهما: أنه ثعلبة بن حاطب كان يقول: إنما يعطي محمد من يشاء ويتكلم بالنفاق فإن أعطي رضي وإن منع سخط، فنزلت فيه الآية.
الثاني: ما روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسماً إذ جاءه الخويصرة التميمي فقال: اعدْل يا رسول الله، فقال:"وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِن لَّمْ أَعْدِلْ"؟"فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، فقال"دَعْهُ". فأنزل الله تعالى {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} الآية."
وفي معنى يلمزك ثلاثة أوجه:
أحدها: يروزك ويسألك، قاله مجاهد.
والثاني: يغتابك، قاله ابن قتيبة.
والثالث: يعيبك، قال رؤبة:
قاربت بين عَنَقي وحجزي ... في ظل عصري باطلي ولمزي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}