قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ}
نزلت هذه الآية في الحث على غزوة تبوك وذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما رجع من الطائف أمر بالجهاد لغزو الروم وكان ذلك في زمان عسرة من الناس وشدة من الحر حين طابت الظلال ولم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حر شديد واستقبل سفراً بعيداً ومفاوز وعدداً كثيراً وجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم فشق عليهم الخروج وتثاقلوا فأنزل الله هذه الآية يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذ قيل لكم يعني قال لكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : انفروا في سبيل الله، أي اخرجوا إلى الجهاد.
يقال: استنفر الإمام الناس إذا حثهم على الخروج إلى الجهاد ودعاهم إليه ومنه قوله صلى لله عليه وسلم:"وإذا استنفرتم فانفروا"