[من روائع الأبحاث]
من الإعجاز العلمي فِي القرآن
بحث بعنوان: من أسرار القرآن
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
(76) إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم التوبة 36
بقلم: د. زغلول النجار
هذه الآية الكريمة جاءت في الثلث الأول من سورة التوبة , وهي سورة مدنية , آياتها 129, وهي من أواخر مانزل علي خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) ; وهي السورة الوحيدة من سور القرآن الكريم التي لم تستفتح بالبسملة , لاستفتاحها بتبرؤ الله ورسوله من عهود المشركين بعد أن نقضوها , وتبرؤهما منهم , ومن نجسهم عقابا لهم علي شركهم بالله سبحانه وتعالي.
ويدور المحور الرئيسي للسورة حول التشريع الإسلامي بصفة عامة , وما يخص علاقات المسلمين بغيرهم من الأمم بصفة خاصة.
وتؤكد هذه السورة الكريمة علي فريضة الجهاد الإسلامي , وتنعي علي المتثاقلين عنه ; وتجرم النفاق والمنافقين , وتفضح دخائل نفوسهم , ووضيع تصرفاتهم , وحقيقة نياتهم وحيلهم , وتحذر المؤمنين من مكائدهم ; كما تشير إلي ظاهرة تعدد المستويات الإيمانية في كل مجتمع من المجتمعات البشرية , وتقرر طبيعة البيعة مع الله علي الجهاد في سبيله بالمال والنفس , من أجل إعلاء دينه وإقامة عدله في الأرض وتشجب التقاعس عن ذلك مهما كانت قوة الكافرين والمشركين لأن الله تعالي قد تعهد بنصر عباده المؤمنين , والله تعالي لايخلف وعده.
وحددت السورة الكريمة المصارف الشرعية للزكاة ; وتساءلت:
ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم *
(التوبة:63) .
وأوردت هذا القرار الجازم:
وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم (التوبة 68) .
وذكرت السورة يعدد من الأمم السابقة: