فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198738 من 466147

وقال أبو حيان:

{لو يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلاً لولوا إليه وهم يجمحون}

لما ذكر فرق المنافقين من المؤمنين أخبر بما هم عليه معهم مما يوجبه الفرق وهو أنهم لو أمكنهم الهروب منهم لهربوا، ولكنْ صحبتهم لهم صحبة اضطرار لا اختيار.

قال ابن عباس: الملجأ الحرز.

وقال قتادة: الحصن.

وقال السدي: المهرب.

وقال الأصمعي: المكان الذي يتحصن فيه.

وقال ابن كيسان: القوم يأمنون منهم.

والمغارات جمع مغارة وهي الغار، ويجمع على غيران بني من غار يغور إذا دخل مفعلة للمكان كقولهم: مزرعة.

وقيل: المغارة السرب تحت الأرض كنفق اليربوع.

وقرأ سعد بن عبد الرحمن بن عوف: مغارات بضم الميم، فيكون من أغار.

قيل: وتقول العرب: غار الرجل وأغار بمعنى دخل، فعلى هذا يكون مغارات من أغار اللازم.

ويجوز أن يكون من أغار المنقول بالهمزة من غار، أي أماكن في الجبال يغيرون فيها أنفسهم.

وقال الزجاج: ويصح أن يكون من قولهم: جبل مغار أي مفتول.

ثم يستعار ذلك في الأمر المحكم المبرم، فيجيء التأويل على هذا لو يجدون نصرة أو أموراً مرتبطة مشدّدة تعصمهم منكم أو مدّخلاً لولوا إليه.

وقال الزمخشري ويجوز أن يكون من أغار الثعلب إذا أسرع، بمعنى مهارب ومغارّ انتهى.

والمدّخل قال مجاهد: المعقل يمنعهم من المؤمنين.

وقال قتادة: السرب يسيرون فيه على خفاء.

وقال الكلبي: نفقاً كنفق اليربوع.

وقال الحسن: وجهاً يدخلون فيه على خلاف الرسول.

وقيل: قبيلة يدخلون فيها تحميهم من الرسول ومن المؤمنين.

وقال الجمهور: مدّخلاً وأصله مدتخل، مفتعل من ادّخل، وهو بناء تأكيد ومبالغة، ومعناه السرب والنفق في الأرض قاله: ابن عباس.

بدئ أولاً بالأعم وهو الملجأ، إذ ينطلق على كل ما يلجأ إليه الإنسان، ثم ثنى بالمغارات وهي الغيران في الجبال، ثم أتى ثالثاً بالمدّخل وهو النفق باطن الأرض.

وقال الزجاج: المدّخل قوم يدخلونهم في جملتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت