فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200175 من 466147

وقال القاسمي:

{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}

أي: متشابهون في النفاق والبعد عن الإيمان، كتشابه أبعاض الشيء الواحد. والمراد الإتحاد في الحقيقة والصفة. فمن اتصالية.

قال الزمخشري: أريد به نفي أن يكونوا من المؤمنين، وتكذيبهم في قولهم ويحلفون بالله إنهم لمنكم، وتقرير قوله: وما هم منكم، ثم وصفهم بما يدل على مضادة حالهم لحال المؤمنين بقوله: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ} كالكفر والمعاصي، {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} كالإيمان والطاعات: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} أي: بخلاً

بالمبرّات، والإنفاق في سبيل الله، فإن قبض اليد كناية عن الشح والبخل، كما أن بسطها كناية عن الجود، لأن من يُعطي يمد يده، بخلاف من يمنع {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} أي: أغفلوا ذكره وطاعته، فتركهم من رحمته وفضله.

قال الشهاب: معنى: {نَسُوا اللَّهَ} أنهم لا يذكرونه ولا يطيعونه، لأن الذكر له مستلزم لإطاعته، فجعل النسيان مجازاً عن الترك، وهو كناية عن ترك الطاعة، ونسيان الله منع لطفه وفضله عنهم.

قال النحرير: جعل النسيان مجازاً لاستحالة حقيقته عليه تعالى، وامتناع المؤاخذة على نسيان البشر.

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} أي: الكاملون في الفسق، الذي هو التمرد في الكفر، والإنسلاخ عن كل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت