فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200558 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {في جنات عدن}

قال أبو عبيدة: في جنات خُلْد، يقال: عَدَن فلان بأرض كذا، أي: أقام؛ ومنه: المْعِدنُ، وهو في مَعْدِن صدق، أي: في أصل ثابت.

قال الأعشى:

وإن تَستضيفوا إلى حِلْمه ... تُضافوا إلى راجح قد عَدَن

أي: رزين لا يُستخف.

قال ابن عباس: جنات عدن، هي بُطنان الجنة، وبُطنانها: وسطها، وهي أعلى درجة في الجنة، وهي دار الرحمن عز وجل، وسقفها عرشه، خلقها بيده، وفيها عين التسنيم، والجنان حولها محدقة بها.

قوله تعالى: {ورضوان من الله أكبر} قال ابن عباس: أكبر مما يوصف.

وقال الزجاج: أكبر مما هم فيه من النعيم.

فإن قيل: لم كان الرضوان أكبر من النعيم؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أن سرور القلب برضى الرب نعيم يختص بالقلب، وذاك أكبر من نعيم الأكل والشرب.

وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله عز وجل لأهل الجنة: يا أهل الجنة، هل رضيتم؟ فيقولون: ربنا ومالنا لا نرضى، وقد أعطيتنا مالم تعط أحداً من خلقك، فيقول: أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أُحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم أبداً".

والثاني: أن الموجِب للنعيم الرضوان، والموجَب ثمرة الموجِب، فهو الأصل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت