{فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم}
يعني فأعقبهم الله نفاقاً بأن صيرهم منافقين يقال أعقبت فلاناً ندامة إذا صارت عاقبة أمره إلى ذلك وقيل معناه أنه سبحانه وتعالى عاقبهم بنفاق قلوبهم {إلى يوم يلقونه} يعني أنه سبحانه وتعالى حرمهم التوبة إلى يوم القيامة فيوافونه على النفاق فيجازيهم عليه {بما أخلفوا الله ما وعدوه} يعني الصدقة والإنفاق في سبيله {وبما كانوا يكذبون} يعني في قولهم لنصدقن ولنكونن من الصالحين عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا ائتمن خان"عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خلة وفي رواية خصلة منهن كان فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر"قال الشيخ محيي الدين النووي: هذا الحديث مما عده جماعة من العلماء مشكلاً من حيث إن هذه الخصال قد توجد في المسلم المصدق الذي ليس فيه شك وقد أجمع العلماء على أن من كان مصدقاً بقلبه ولسانه وفعل هذه الخصال لا يحكم عليه بكفر ولا هو منافق مخلد في النار فإن أخوة يوسف عليه السلام جمعوا هذه الخصال وكذا قد يوجد لبعض السلف ولبعض العلماء بعض هذه أو كله.