فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201104 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ومنهم من عاهد الله}

في سبب نزولها أربعة أقوال.

أحدها:"أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال: ويحك يا ثعلبة، قليلٌ تؤدي شكرَهُ، خير من كثير لا تطيقه قال: ثم قال مرة أخرى، فقال: أما ترضى أن تكون مثل نبي الله؟ فوالذي نفسي بيده لو شئتُ أن تسير معي الجبال ذهباً وفضة، لسارت فقال: والذي بعثك بالحق، لئن دعوتَ الله أن يرزقني مالاً، لأُوتينَّ كل ذي حق حقه."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ارزق ثعلبة مالاً فاتخذ غنماً، فنمت، فضاقت عليه المدينة، فتنحَّى عنها، ونزل وادياً من أوديتها، حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة، ويترك ما سواهما.

ثم نَمت، حتى ترك الصلوات إلا الجمعة، ثم نمت، فترك الجمعة.

فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأُخبر خبره، فقال: يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة وأنزل الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 9] وأنزل فرائض الصدقة؛ فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة، وكتب لهما كتاباً يأخذان الصدقة، وقال: مُرّا بثعلبة، وبفلان رجل من بني سُليم، فخرجا حتى أتيا ثعلبة، فسألاه الصدقة، وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا إلا جزية، ما هذه إلا أُخت الجزية، ما أدري ما هذا، انطلقا حتى تفرغا ثم تعودا إليَّ، فانطلقا.

فأُخبر السُلَميّ، فاستقبلهما بخيار ماله، فقالا: لا يجب هذا عليك؛ فقال: خذاه، فإن نفسي بذلك طيبة؛ فأخذا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت