فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200722 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}

قوله تعالى: {جاهد الكفار والمنافقين} أما جهاد الكفار، فبالسيف وفي جهاد المنافقين قولان.

أحدهما: أنه باللسان، قاله ابن عباس، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس.

والثاني: جهادهم باقامة الحدود عليهم، روي عن الحسن، وقتادة.

فإن قيل: إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بجهادهم وهو يعلم أعيانهم، فكيف تركهم بين أظهر أصحابه فلم يقتلهم؟.

فالجواب: أنه إنما أُمر بقتال من أظهر كلمة الكفر وأقام عليها، فأما من إذا أُطلع على كفره، أنكر وحلف وقال: إني مسلم، فإنه أُمر أن يأخذه بظاهر أمره، ولا يبحث عن سِرِّه.

قوله تعالى: {واغلظ عليهم} قال ابن عباس: يريد: شدة الانتهار لهم، والنظر بالبغضة والمقت.

وفي الهاء والميم من"عليهم"قولان.

أحدهما: أنه يرجع إلى الفريقين، قاله ابن عباس.

والثاني: إلى المنافقين، قاله مقاتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت