فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200185 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَعَدَ الله المنافقين}

الوعد يكون بالخير، ويكون بالشر إذا قيد به، والوعيد لا يكون إلاّ بالشر؛ فقال: {وَعَدَ الله المنافقين والمنافقات} ، يعني: المنافقين الذين كانوا بالمدينة ومن كان على مذهبهم ويكون إلى يوم القيامة؛ {والكفار} ؛ وهم أهل مكة ومن كان بمثل حالهم.

{نَارَ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا هِىَ حَسْبُهُمْ} ، يعني: تكفيهم النار جزاءً لكفرهم، {وَلَعَنَهُمُ الله} ؛ يعني: طردهم الله من رحمته.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} ، يعني: دائم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال ابن عطية:

قوله {وعد الله المنافقين} الآية

لما قيد الوعد بالتصريح بالشر صح ذلك وحسن وإن كانت آية وعيد محض، و {الكفار} في هذه الآية المعلنون، وقوله {هي حسبهم} أي كافيتهم وكافية جرمهم وكفرهم نكالاً وجزاء، فلو تمنى أحد لهم عذاباً لكان ذلك عنده حسباً لهم، {ولعنهم الله} معناه أبعدهم عن رحمته، {عذاب مقيم} معناه مؤبد لا نقلة له. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ}

يُقال: وعد الله بالخير وَعَدْاً.

ووعد بالشر وعِيداً.

{خَالِدِينَ} نصب على الحال والعامل محذوف؛ أي يصلَوْنها خالدين.

{هِيَ حَسْبُهُمْ} ابتداء وخبر، أي هي كفاية ووفاء لجزاء أعمالهم.

واللّعن: البعد، أي من رحمة الله: وقد تقدّم.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي واصب دائم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت