فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200171 من 466147

وقال أبو السعود:

{المنافقون والمنافقات}

التعرّضُ لأحوال الإناثِ للإيذان بكمال عراقتِهم في الكفر والنفاق {بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ} أي متشابهون في النفاق والبُعدِ عن الإيمان كأبعاض الشيء الواحدِ بالشخص، وقيل: أريد به نفيُ أن يكونوا من المؤمنين وتكذيبُهم في حلفهم بالله إنهم لمنكم وتقريرٌ لقوله تعالى: {وَمَا هُم مّنكُمْ} وقوله تعالى: {يَأْمُرُونَ بالمنكر} أي بالكفر والمعاصي {وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف} أي عن الإيمان والطاعةِ استئنافٌ مقررٌ لمضمون ما سبق ومُفصِحٌ عن مضادة حالِهم لحال المؤمنين أو خبرٌ ثان {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} أي عن المبرات والإنفاق في سبيل الله فإن قبضَ اليد كنايةٌ عن الشح {نَسُواْ الله} أغفلوا ذكرَه {فَنَسِيَهُمْ} فتركهم من رحمته وفضلِه وخذلَهم، والتعبيرُ عنه بالنسيان للمشاكلة {إِنَّ المنافقين هُمُ الفاسقون} الكاملون في التمرد والفسقِ الذي هو الخروجُ عن الطاعة والإنسلاخُ عن كل خيرٍ والإظهارُ في موقع الإضمار لزيادة التقرير كما في قوله تعالى: {وَعَدَ الله المنافقين والمنافقات والكفار} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت