فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198173 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قال الزجاج: ثم أعلم الله عز وجل لم كره خروجهم، فقال: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبَالاً} والخبال: الفساد وذهاب الشيء.

وقال ابن قتيبة: الخبال: الشر.

فإن قيل: كأن الصحابة كان فيها خبال حتى قيل: {ما زادوكم إلا خبالاً} ؟ فالجواب: أنه من الاستثناء المنقطع، والمعنى: ما زادوكم قوَّة، لكن أوقعوا بينكم خبالاً.

وقيل: سبب نزول هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج، ضرب عسكره على ثنيَّة الوداع، وخرج عبد الله بن أُبيّ، فضرب عسكره على أسفل من ذلك؛ فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم، تخلَّف ابن أُبي فيمن تخلَّف من المنافقين، فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {ولأوضعوا خلالكم} قال الفراء: الإيضاع: السير بين القوم.

وقال أبو عبيدة: لأسرعوا بينكم، وأصله من التخلل.

قال الزجاج: يقال: أوضعت في السير: أسرعت.

قوله تعالى: {يبغونكم الفتنة} قال الفراء: يبغونها لكم.

وفي الفتنة قولان.

أحدهما: الكفر، قاله الضحاك، ومقاتل، وابن قتيبة.

والثاني: تفريق الجماعة، وشتات الكلمة، قال الحسن: لأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات بينكم.

قوله تعالى: {وفيكم سمَّاعون لهم} فيه قولان.

أحدهما: عيون ينقلون إليهم أخباركم، قاله مجاهد، وابن زيد.

والثاني: مَن يسمع كلامهم ويطيعهم، قاله قتادة، وابن إسحاق. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت