فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197926 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

قال ابن عباس: هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوا في القعود.

قال الزجاج: أعلم الله عز وجل نبيَّه صلى الله عليه وسلم أنَّ علامة النفاق في ذلك الوقت الاستئذان.

فصل

وروي عن ابن عباس أنه قال: نسخت هذه الآية بقوله: {لم يذهبوا حتى يستأذنوه ...} إلى آخر الآية [النور: 62] .

قال أبو سليمان الدمشقي: وليس للنسخ هاهنا مدخل، لإمكان العمل بالآيتين، وذلك أنه إنما عاب على المنافقين أن يستأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر، وأجاز للمؤمنين الاستئذان لما يعرض لهم من حاجة، وكان المنافقون إذا كانوا معه فعرضت لهم حاجة ذهبوا من غير استئذانه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال أبو حيان:

{لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين}

قال ابن عباس: لا يستأذنك أي بعد غزوة تبوك.

وقال الجمهور: ليس كذلك، لأنّ ما قبل هذه الآية وما بعدها ورد في قصة تبوك، والظاهر أن متعلق الاستئذان هو أن يجاهدوا أي: ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا، وكان الخلص من المهاجرين والأنصار لا يستأذنون النبي (صلى الله عليه وسلم) أبداً، ويقولون: لنجاهدن معه بأموالنا وأنفسنا.

وقيل: التقدير لا يستأذنك المؤمنون في الخروج ولا القعود كراهة أن يجاهدوا، بل إذا أمرت بشيء ابتدروا إليه، وكان الاستئذان في ذلك الوقت علامة على النفاق.

وقوله: والله عليم بالمتقين، شهادة لهم بالانتظام في زمرة المتقين، وعدة لهم بأجزل الثواب. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت