فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197353 من 466147

وقال أبو حيان:

{إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير}

هذا سخط على المتثاقلين عظيم، حيث أوعدهم بعذاب أليم مطلق يتناول عذاب الدارين، وأنه يهلكهم ويستبدل قوماً آخرين خيراً منهم وأطوع، وأنه غني عنهم في نصرة دينه، لا يقدح تثاقلهم فيها شيئاً.

وقيل: يعذبكم بإمساك المطر عنكم.

وروي عن ابن عباس أنه قال: استنفر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبيلة فقعدت، فأمسك الله عنها المطر وعذبها بها به.

والمستبدل الموعود بهم، قال: جماعة أهل اليمن.

وقال ابن جبير: أبناء فارس.

وقال ابن عباس: هم التابعون، والظاهر مستغن عن التخصيص.

وقال الأصم: معناه أنه تعالى يخرج رسوله من بين أظهرهم إلى المدينة.

قال القاضي: وهذا ضعيف، لأنّ اللفظ لا دلالة فيه على أنه ينتقل من المدينة إلى غيرها، ولا يمتنع أن يظهر في المدينة أقواماً يعينونه على الغزو، ولا يمتنع أن يعينه بأقوام من الملائكة أيضاً حال كونه هناك.

والضمير في: ولا تضروه شيئاً، عائد على الله تعالى أي: ولا تضروا دينه شيئاً.

وقيل: على الرسول، لأنه تعالى قد عصمه ووعده بالنصر، ووعده كائن لا محالة.

ولما رتب على انتفاء نفرهم التعذيب والاستبدال وانتفاء الضرر، أخبر تعالى أنه على كل شيء تتعلق إرادته به قدير من التعذيب والتغيير وغير ذلك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت